رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: أعليك بأبي أنت أغار يا رسول الله؟ . انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6182] (2396) - (حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ

- يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ - (ح) وَحَدَّثَنَا حَسَن الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ:

أَخْبَرَنِي، وَقَالَ حَسَن: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِي،

عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيدٍ، أَنَّ

مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْدًا قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى

رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَعِنْدَهُ نِسَأْلِ مِنْ قُرَيْشٍ، يُكَلِّمْنَهُ، وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا

اسْتَأْذنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذَنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -، وَرَسُولُ اللهِ

يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:

"عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتى كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ"، قَالَ

عُمَرُ: فَأَنتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أنفُسِهِنَّ،

أتهَبْنَنِي، وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ ، قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ، وَأفَظُّ مِنْ

رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ

سَالِكًا فَجًّا، إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ").

رجال هذا الإسناد: عشرة:

1 - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيدِ) بن الخطاب العَدَويّ، أبو عُمر

المدنيّ، ثقةٌ [4] تُوُفّي بِحَرَّان في خلافة هشام (ع) تقدم في "السلام" 16/ 5770.

2 - (مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الزهريّ، أبو القاسم المدنيّ، نزيل

الكوفة، كان يُلَقَّب ظلَّ الشيطان؛ لِقِصَره، ثقةٌ [3] قتله الحجاج بعد الثمانين

(خ م مد ت س ق) تقدم في "الإيمان" 72/ 388.

3 - (أَبُوهُ سَعْدُ) بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015