(6605) - حدّثنا علئ بن عبد الله، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا

أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدّثني حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه سمع

عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بينا أنا نائم أُتيت بقدح لبن،

فشربت منه، حتى إني لأرى الرّيَّ يخرج من أطرافي، فأعطيت فضلي عمر بن

الخطاب"، فقال مَن حَوْلَهُ: فما أوَّلت ذلك يا رسول الله؟ قال: "العلم".

انتهى (?).

وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6172] (2392) - (حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ،

عَنِ ابْنِ شِهَابِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ، أصنَهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ

رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "بَيْنَا أصنا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا

مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ

- وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ- ضَعْفٌ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَاخَذَهَا ابْنُ الْخَطَابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا

مِنَ النَّاسِ يَنْرعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

وقد تقدّم الإسناد نفسه في الباب الماضي.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ (أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ)؛

أي: أخبر ابنَ شهاب (أنَهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- حال كونه (يَقُولُ: سَمِعْتُ

رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) حال كونه (يَقُولُ: "بَيْنَا) تقدّم البحث فيها قريبًا. (أنا نَائِمٌ،

رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيب، عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي

قُحَافَةَ) هو: أبو بكًر الصدّيق -رضي الله عنه-. (فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا) بفتح الذال المعجمة، وهو

الدلو الممتلئ ماءً، وقال ابن فارس: هو الدلو العظيم.

وقال القرطبيّ: قوله: "فنزعت"؛ أي: استقيتُ، وأصل النزع: الجذب،

والقليب: البئر غير المطويَّة، وهي التي عَبّر عنها في الرواية الأخرى بالحوض،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015