5 و 533/ 6)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20385)، و (أحمد) في "مسنده"
(3/ 86 و 5/ 373 - 374) وفي "فضائل الصحابة" (1/ 277)، و (الدارمي) في
"سننه" (2058)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6890)، و (أبو يعلى) في
"مسنده" (1290)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (8/ 331)، و"مسند الشاميين"
(3/ 13)، و (ابن منده) في "الإيمان" (1/ 413)، و (ابن أبي عاصم) في "السنَّة"
(2/ 583)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3294)، و (ابن عساكر) في "تاريخ
دمشق" (133/ 44)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضيلة عمر -رضي الله عنه-.
2 - (ومنها): تعبير الرؤبا، وسؤال العالم بها عن تعبيرها، ولو كان هو
الرائي.
3 - (ومنها): جواز إشاعة العالم الثناء على الفاضل من أصحابه، إذا لم
يُحِسّ به بإعجاب ونحوه، ويكون الغرض التنبيه على فضله؛ لِتُعْلم منزلته،
ويعامل بمقتضاها، وُيرغب الاقتداء به، والتخلق بأخلاقه.
4 - (ومنها): بيان تفاضل أهل الإيمان فيه بالقلة، والكثرة، وبالقوّة،
والضَّعف، ووجه الاستدلال بالحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- أُري الناس، وعليهم قُمُص
مختلفة المقدار بالطول والقصر، وأوّل ذلك على تفاوتهم في الدين، والإيمان،
والإسلام بمعنى، كما قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران:
19]، وقال: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ
الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85]، وقال -صلى الله عليه وسلم- بعد أن أجاب جبريل عليه السلام
في سؤاله عن الإيمان، والإسلام، والإحسان: "هذا جبريل جاءكم يعلّمكم
دينكم"، فجعل كله دينًا.
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وهذا الحديث نصّ في أن الدين يتفاضل،
وقد استُدلّ عليه بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3]، وأشار
البخاريّ إلى ذلك في موضع آخر. ويدلّ عليه أيضًا قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- للنساء: "ما
رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكنَّ"، متّفقٌ
عليه. وفسّر نقصان دينها بتركها الصوم والصلاة أيام حيضها، فدلّ على في خول