[2] مات سنة مائة، وله اثنتان وتسعون سنةً (ع) تقدم في "الحيض" 18/ 779.
والباقون كلّهم تقدّموا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أن للمصنّف فيه إسنادين، فَصَل بينهما بالتحويل، وهو من سُداسيّاته
بالنسبة للأول، ومن سُباعيّاته بالنسبة للثاني، وفيه ثلاثة من التابعين روى
بعضهم عن بعض: صالح، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، وفيه رواية صحابيّ
عن صحابيّ على قول من يرى الصحبة لأبي أمامة، وفيه أبو سعيد - رضي الله عنه - أحد
المكثرين السبعة، روى (1170) حديثاً.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ أنه قال: (حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ)
اسمه أسعد (بْنُ سَهْلً، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيد) سعد بن مالك بن سنانٍ - رضي الله عنه -.
قال في "الفتح": هذا الذي رواه أكثر أصحاب الزهريّ، واتفق عليه
الشيخان، وقد أخرجه أحمد من طريق معمر، عن الزهريّ، عن أبي أُمامة بن
سهل، عن بعض أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأبهمه. انتهى (?).
(الْخُدْرِيَّ) - بضمّ الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة -: نسبة إلى
خدرة، واسمه الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة، قبيلة من
الأنصار، قاله في "اللباب" (?). (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَا) أصله "بين"
أُشبعت الفتحة، فصارت ألفاً، وقال الجوهريّ: "بينا" فَعْلَى، مشبعة الفتحة،
قال الشاعر:
فَبَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا
أي: بين أوقات رَقْبتنا إياه، والجُمَل يضاف إليها أسماء الزمان، نحو:
أتيتك زمن الحجاجُ أمير، ثم حُذف المضاف الذي هو "أوقات"، ووَلِي الظرف
الذي هو بين الجملة التي أقيمت مقام المضاف إليها، والأصمعي يستفصح
طرح "إذ"، و "إذا" في جوابه، وآخرون يقولون: بينا أنا قائم إذ جاء، أو إذا