الإسلام، ما قد علمت، فالله عليك لئن أمَّرتك لتعدلنّ، ولئن أمّرت عثمان

لتسمعنّ، ولتطيعنّ، ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق،

قال: ارفع يدك يا عثمان، فبايَعه، فبايَع له عليّ، وولج أهل الدار فبايعوه.

انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:

[6167] (2389) - (حَدَّثَنَا سَعِبدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ

الْعَتَكِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ - قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ:

حَدَّثَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ،

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى

سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النُّاسُ يَدْعُونَ، وُيثْنُونَ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ،

قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَدَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ

عَلِيٌّ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَداً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ

مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَاكَ أَنَّي كُنْتُ

أُكُثَّرُ أَسْمَعُ (?) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو

بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ"، فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو، أَوْ لأَظُنُّ أَنْ

يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ) هو: سعيد بن عمرو بن سَهْل الكِنْديّ،

أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [10] (ت 230) (م س) تقدم في "المقدمة" 4/ 19.

2 - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ) سليمان بن داود الزهرانيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ،

لم يتكلم فيه أحد بحجة [10] (ت 234) (خ م دس) تقدم في "الإيمان" 23/ 190.

3 - (أَبُو كُوَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمدانيّ الكوفيّ، أحد مشايخ

الجماعة بلا واسطة، ً تقدّم قريباً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015