(وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ") زاد في رواية: "وما هما ثَمّ"؛ أي: ليس أبو بكر
وعمر - رضي الله عنهما - حاضرين في مجلسه - صلى الله عليه وسلم - حين قال: "فماني أُؤمن بذلك أنا، وأبو
بكر، وعمر"، وإنما قاله تنبيهاً على شدّة وثوقه بكمال إيمانهما، وعدم
استغراب شيء من ذلك، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 6163 و 6164 و 6165 و 6166]، (2388)،
و(البخاريّ) في "الحرث والمزارعة" (2324) و"الأنبياء" (3471) و"فضائل
الصحابة" (3663)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (3677 و 3695)، و (النسائيّ)
في "الكبرى" (5/ 38)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2354)، و (الحميديّ) في
"مسنده" (1054)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 245 - 246 و 382) وفي "فضائل
الصحابة" (183 و 643)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (4/ 176)،
و(الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (4/ 168)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"
(6485)، و (ابن منده) في "الإيمان" (1/ 410 و 411)، و (البغويّ) في "شرح
السُّنَّة" (3889)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): أن فيه عَلَماً من أعلام النبوة، حيث أخبر - صلى الله عليه وسلم - بما وقع فيما
مضى من الأمم.
2 - (ومنها): بيان فضل الشيخين - رضي الله عنهما -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نَزّلهما بمنزلة نفسه،
وهي من أعظم الخصائص.
3 - (ومنها): ما قال ابن المهلّب: فيه بيان أن كلام البهائم من
الخصائص التي خُصّت بها بنو إسرائيل، وهذه الواقعة كانت فيهم، وهو الذي
فَهِمه البخاري؛ إذ خرّجه في "باب ذكر بني إسرائيل".
وتعقّبه العينيّ، فقال: لا يلزم من ذكر البخاريّ هذا في بني إسرائيل