بعض محارمه، حتى لو احتاج إلى رسالة إلى أحد، أو قضاء حاجة لتصدّى

لذلك. انتهى (?).

وقال النوويّ - رحمه الله -: وأما طَلَبه لأخيها مع أبي بكر - رضي الله عنهما -، فالمراد أنه

يكتب الكتاب. انتهى (?).

(حَتَّى أَكْتُبَ كِتَاباً) "حتى" تعليليّة، و"أكتب" منصوب بأن مضمرة بعدها؛

لكونه مستقبَلاً؛ كما قال في "الخلاصة":

وَبَعْدَ "حَتَّى" هكَذَا إِضْمَارُ "أَنْ" حَتْمٌ كـ "جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ"

وَتِلْوَ "حَتَّى" حَالاً اوْ مُؤَوَّلاً ... بِهِ ارْفَعَنَّ وَانْصِبِ الْمُسْتَقْبَلَا

و"كتاباً" منصوب على أنه مفعول به؛ لأن المراد: المكتوب، وَيحْتَمِل أن

يكون مفعولاً مطلقاً؛ لكون مصدراً.

ووقع في رواية البخاريّ: "لقد هممت أن أوجّه إلى أبي بكر، وابنه،

وأعهد"، ولبعض رواة البخاريّ: "وآتيه" بألف ممدودة، ومثناة فوقُ، ومثناة

تحتُ، من الإتيان، قال القاضي عياض: وصوبّه بعضهم، وليس كما صَوّب،

بل الصواب: "وابنه" بالباء الموحدة، والنون، وهو أخو عائشة، وتوضّحه رواية

مسلم: "أخاك"، ولأن إتيان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان متعذراً، أو متعسِّراً، وقد عَجَز عن

حضور الجماعة، واستَخلف الصدّيق - رضي الله عنه -؛ ليصلي بالناس، واستأذن أزواجه

أن يُمَرَّض في بيت عائشة - رضي الله عنهما -، والله أعلم (?).

(فَإِنِّي) الفاء للتعليل؛ أي: لأني (أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ)؛ أي: في

الخلافة بعد موته - صلى الله عليه وسلم -، (وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) مبتدأ وخبر؛ أي: أَولى

بالخلافة من غيري، هكذا في بعض النُّسخ، ووقع في بعضها بلفظ: "أنا ولا"،

قال النوويّ: هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة: "أنا، ولا" بتخفيف "أنَا،

ولا"؛ أي: يقول: أنا أحقّ، وليس كما يقول، بل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا

بكر، وفي بعضها: "أنا أَولى"؛ أي: أنا أحقّ بالخلافة، قال القاضي عياض:

هذه الرواية أجودها، ورواه بعضهم: "أنا وَلِي" بتخفيف النون، وكسر اللام؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015