النفي من حال الحياة، وحال الموت، ودلالته لها على أبي بكر مطابق لذلك
العموم، وقول بعضهم: هذا يدلّ على أن أبا بكر هو الخليفة بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
صحيح، لكن بطريق الإشارة، لا التصريح، ولا يعارض جزمَ عمر - رضي الله عنه - بأن
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يستخلف؛ لأن مراده نفي النصّ على ذلك صريحاً، والله أعلم (?).
4 - (ومنها): أن مواعيد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان على من يتولى الخلافة بعده
تنجيزها، وفيه ردٌّ على الشيعة في زَعْمهم أنه - صلى الله عليه وسلم - نَصَّ على استخلاف عليّ،
والعباس - رضي الله عنهما - (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[6160] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ
أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَئءٍ فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ
عَبَّادِ بْنِ مُوسَى).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجاج
الثقفيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [11] (ت 259) (م د) تقدم في "المقدمة" 6/ 40.
2 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلُ، من صغار [9] (ت 208)
(ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى)، يعني: أن يعقوب بن إبراهيم ساق
الحديث عن أبيه بمثل سياق عبّاد بن موسى الْخُتّليّ عنه.
[تنبيه]: رواية يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه هذه ساقها البخاريّ - رحمه الله - في
"صحيحه"، فقال: