رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو العبدَ، وكان أبو بكر أعلَمَنا، قال: "يا أبا بكر لا تبك، إن

أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً من أمتي،

لاتّخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام، ومودّته، لا يبقينّ في المسجد باب إلا

سُدّ، إلا باب أبي بكر". انتهى (?).

ومحلّ الخطأ قوله: "عن بسر بن سعيد"، والصواب: "وعن بسر بن

سعيد" بالعطف، وقد تكلّم الحافظ في "الفتح" بما يكفي، ويشفي، فراجعه

تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6152] (2383) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي

الْهُذَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُ عَنِ

النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ كنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنَّهُ أَخِي،

وَصَاحِبِي، وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ) المعروف ببندار، تقدّم قريباً.

2 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُندر، تقدّم أيضاً قريباً.

3 - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الشهير، تقدّم أيضاً قريباً.

4 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءِ) بن ربيعة الزبيدي -بضم الزاي- أبو إسحاق

الكوفيّ، ثقةٌ، تَكَلَّم فيه الأزديّ بلا حجة [5] (م 4) تقدم في "الإيمان" 22/ 186.

5 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ) الْعَنَزيّ، أبو المغيرة الكوفيّ، ثقةٌ [2].

روى عن أبي بكر، وعمر، وعليّ، وعمار بن ياسر، وابن مسعود،

وعبد الله بن عمرو، وابن خباب بن الأرتّ، وأُبيّ بن كعب، وأبي الأحوص

الْجُشَميّ، وجماعة، وفي سماعه من أبي بكر نظر.

وروى عنه إسماعيل بن رجاء، وواصل الأحدب، وأبو فروة مسلم بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015