مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 6150 و 6151] (2382)، و (البخاريّ) في
"الصلاة" (466) و"فضائل الصحابة" (3654) و"مناقب الأنصار" (3904)،
و(الترمذيّ) في "المناقب" (3660)، و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة" (2)،
و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (12/ 6)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 18)، و (ابن
حبّان) في "صحيحه" (6594 و 6861)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 227)،
و(ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (1227)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3821)،
والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضيلة ظاهرة لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وأنه كان متأهلأ
لِأنْ يتخذه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خليلاً لولا المانع المذكور.
2 - (ومنها): أنه يؤخذ منه أن للخليل صفةً خاصّةً تقتضي عدم المشاركة
فيها.
3 - (ومنها): أن المساجد تُصان عن تطرّق الناس إليها من خَوْخات
ونحوها، إلا من أبوابها إلا مِن حاجة مهمة.
4 - (ومنها): الإشارة بالعلم الخاصّ دون التصريح؛ لإثارة أفهام
السامعين، وتفاوت العلماء في الفهم، وأن من كان أرفع في الفهم استَحَقّ أن
يُطلق عليه أعلم.
5 - (ومنها): أن فيه الترغيبَ في اختيار ما في الآخرة على ما في الدنيا.
6 - (ومنها): أن فيه شكرَ المحسن، والتنويه بفضله، والثناء عليه.
7 - (ومنها): ما قال ابن بطال -رَحِمَهُ اللهُ-: فيه أن المرشح للإمامة يُخَصّ
بكرامة تدلّ عليه، كما وقع في حقّ الصديق - رضي الله عنه - في هذه القصة.
8 - (ومنها): ما قاله الخطابيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: إن أمْره - صلى الله عليه وسلم - بسد الأبواب غير الباب
الشارع إلى المسجد إلا باب أبي بكر يدلّ على اختصاص شديد لأبي بكر،
وإكرام له؛ لأنهما كانا لا يفترقان.