وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6150] (2382) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا
مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "عَبْدٌ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتيَهُ زَهْرَةَ
الدُّنْيَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَبَكَى، فَقَالَ: فَدَيْنَاكَ
بِآبَائِنَا، وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ،
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَي فِي مَالِهِ، وَصُحْبَتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ
مُتَّخِذاً خَلِيلاً لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنْ أخُوَّةُ الإِسْلَامِ، لَا تبقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ
خَوْخَةٌ، إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ) بن بَرْمَك الْبَرْمكيّ، أبو محمد
نشأ بالبصرة، ثم سكن بغداد، ثقةٌ [11] (م د) تقدم في "قتل الحيات" 4/ 5840.
2 - (مَعْنُ) بن عيسى بن يحيى الأشجعيّ مولاهم، أبو يحيى المدنيّ
القَزّاز، ثقةٌ ثبتٌ، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار [10]
(ت 198) (ع) تقدم في "الطهارة" 7/ 563.
3 - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قريباً.
4 - (أَبُو النَّضْرِ) سالم بن أبي أمية، مولى عُمَر بن عُبيد الله التيميّ
المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يرسل [5] (ت 129) (ع) تقدم في "الطهارة" 4/ 551.
5 - (عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ) -بنون مصغراً- أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ قليل
الحديث [3] (ت 105) وله خمس وسبعون سنةً، ويقال أكثر من ذلك (ع)
تقدم في "الطلاق" 5/ 3692.
6 - (أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سِنَان الْخُدريّ - رضي الله عنهما -، تقدّم قريباً.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه،
كما أسلفته آنفاً، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - من
المكثرين السبعة، روى (1170) حديثاً.