الهجرة بسنة، كما قال به الأكثرون، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

[تنبيه]: يوجد في هامش بعض النسخ ما نصّه:

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ المَاسَرْجِسِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الحَدِيثِ. انتهى.

أما "أبو أحمد" فهو: محمد بن عيسى بن محمد الزاهد النيسابوريّ الجُلُوديّ، راوي الكتاب عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن الإمام مسلم، تُوفّي سنة (368 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته في تراجم رواة "صحيح مسلم" أوائل شرح المقدّمة (?).

وأما المَاسَرجِسِيّ فهو: الإمام المحدِّث العالم الثقة، أبو العباس، أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى، سِبْطُ الحسن بن عيسى بن مَاسَرْجِس النيسابوريّ.

سَمِع جدّه، وإسحاق بن راهويه، وشيبان بن فَرّوخ، والربيع بن ثَعْلب، ووهب بن بقية، وعمرو بن زُرَارة، وطبقتهم.

وحدّث عنه الحافظ أبو عليّ النيسابوريّ، وأبو إسحاق المزكِّي، وأبو سهل الصُّعْلوكيّ، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون.

مات في صفر سنة (313 هـ)، وهو في عشر المائة، وكان من وجوه أهل بلده، وعلمائهم - رَحِمَهُ اللهُ - (?).

(فائدة): "المَاسَرْجِسِيّ" - بفتح السين المهملة، وإسكان الراء، وكسر الجيم -: نسبة إلى جدّه مَاسَرْجِس.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: إنما أتى الجُلُوديّ - رَحِمَهُ اللهُ - بهذا هنا؛ لأنه قد علا له هذا الحديث برجل، فإنه رواه أوّلًا، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم، عن شيبان بن فَرُّوخ، ثم رواه عن المَاسَرْجِسِيّ، عن شيبان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015