بشيء، فسمع غيره يَذكر فيه شيئًا بغير علم أن يكذبه، ونظيره قوله -صلى الله عليه وسلم-: "كَذَب

أبو السنابل"؛ أي: أخبر بما هو باطل في نفس الأمر. انتهى (?).

(يسَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كعْبٍ) -رضي الله عنه-، قال في "الفتح": في استدلاله بذلك دليل

على قوّة خبر الواحد المتقن عنده، حيث يُطلق مثل هذا الكلام في حقّ من

خالفه، وفي الإسناد رواية تابعيّ عن تابعيّ، وهما عمرو، وسعيد، وصحابيّ،

عن صحابي وهما ابن عباس وأُبيّ (?).

(يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "قَامَ مُوسَى عليه السلا) هو ابن عمران بن

يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحادتى بن إبراهيم عليه السلام، وُلد وعُمرُ

عمران سبعون سنةً، وعُمِّر عمران مائة وسبعًا وثلاثين سنةً، وعفر موسى عليه السلام

مائة وعشرين سنةً، وقال الفربريّ: مات موسى وعمره مائة وستون سنة،

وكانت وفاته في التيه، في سابع آذار لمضي ألف سنة وستمائة وعشرين سنة من

الطوفان، في أيام منوجهر الملك، وكان عمره لمّا خرج ببني إسرائيل من مصر

ثمانين سنة، وأقام بالتيه أربعين سنة، ولمّا مات الريان بن الوليد الذي وَلَّى

يوسف على خزائن مصر، وأسلم على يديه مُلك بعده قابوس بن مصعب،

فدعاه يوسف إلى الإسلام، فأبى، وكان جبارًا، وقبض الله يوسف عليه السلام، وطال

مُلكه، ثم هلك، ومُلِّك بعده أخوه الوليد بن مصعب بن ريان بن أراشة بن

شروان بن عمرو بن فاران بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام، وكان

أعتى من قابوس، وامتدت أيام ملكه حتى كان فرعون موسى عليه السلام الذي بعثه الله

إليه، ولم يكن في الفراعنة أعتى منه، ولا أطول عمرًا في المُلك منه، عاش

أربعمائة سنة.

و"موسى" معرَّب موشى بالشين المعجمة، سمّته به آسية بنت مزاحم امرأة

فرعون، لمّا وجدوه في التابوت، وهو اسم اقتضاه حاله؛ لأنه وُجد بين الماء

والشجر، فمو: بلغة القبط الماء، وشى: الشجر، فعُرِّب، فقيل: موسى، وقال

الصغانيّ: هو عبرانيّ عُرِّب، وقال أبو عمرو بن العلاء: موسى اسم رجل وزنه

مُفْعَل، فعلى هذا يكون مصروفًا في النكرة، وقال الكساليّ: وزنه فُعْلَى، وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015