الفقهية، قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?).

وقال في "الفتح": يَحْتَمِل أن يريد بقوله: "خياركم جمع خير"، وَيحْتَمِل

أن يريد أفعل التفضيل، تقول في الواحد: خير، وأخير، ثم القسمة رباعية،

فإن الأفضل: مَنْ جَمَع بين الشرف في الجاهلية والشرف في الإسلام، وكان

شَرَفهم في الجاهلية بالخصال المحمودة، من جهة ملائمة الطبع، ومنافرته،

خصوصًا بالانتساب إلى الآباء المتّصفين بذلك، ثم الشرف في الإسلام

بالخصال المحمودة شرعًا، ثم أرفعهم مرتبة: من أضاف إلى ذلك التفقه في

الدين، ومقابل ذلك من كان مشرَّفًا في الجاهلية، واستمر مشرَّفًا في الإسلام،

فهذا أدنى المراتب، والقسم الثالث: مَن شَرُف في الإسلام، وفَقُه، ولم يكن

شريفًا في الجاهلية، ودونه من كان كذلك، لكن لَمْ يتفقه، والقسم الرابع: من

كان شريفًا في الجاهلية، ثم صار مشرّفًا في الإسلام، فهذا دون الذي قبله،

فإن تفقّه فهو أعلى رتبة من الشريف الجاهل. انتهى (?).

وقال في "العمدة": قوله: "إذا فقهوا" بكسر القاف، معناه: إذا فَهِموا،

وعَلِموا، وهو من باب عَلِم يَعْلَم، وأما فَقُه بضم القاف يَفْقُهُ كذلك، فمعناه:

صار فقيهًا عالِمًا، والفقه في العرف خاصّ بعلم الشريعة، ويختص بعلم

الفروع (?)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [44/ 6142] (2378)، و (البخاريّ) في "الأنبياء"

(3353 و 3374 و 3383) و"المناقب" (3490 و 3493 و 3496 و 3588)

و"التفسير" (4689) وفي "الأدب المفرد" (1/ 58)، و (النسائيّ) في "الكبرى"

(6/ 367)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20641)، و (الحميديّ) في "مسنده"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015