بـ"عن" بدل قول الآخرين: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ"، فصرّحا
بتحديث شعبة، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 6140] (2376)، و (البخاريّ) في
"الأنبياء" (3416) و"التفسير" (4604 و 4631 و 4805)، و (أبو داود) في
"السُّنَّة" (4669)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2531)، و (ابن أبي شيبة) في
"مصنّفه" (11/ 540)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 405 و 539)، و (البزّار) في
"مسنده" (105)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6238)، و (ابن منده) في
"الإيمان" (720)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (4/ 316)، و"مشكل
الآثار" (1/ 446 - 447)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6141] (2377) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ
الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
الْعَالِيَةِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ -، فَي النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: "مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْني مَتَّى"، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم قريبًا.
2 - (أَبُو الْعَالِيَةِ) رُفيع - بالتصغير - ابن مِهْران الرياحيّ - بكسر
الراء، والتحتانية - ثقةٌ كثير الإرسال [2] (ت 90 أو 93) وقيل: بعد ذلك
(ع) تقدم في "الإيمان" 80/ 425.
3 - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف ابن عمّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالفهم في القرآن، فكان يُسَمَّى البحر والحبر؛ لسعة علمه، وقال
عمر - رضي الله عنه -: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منّا أحدٌ، مات سنة ثمان