التسبيح كما تُلهمون النَّفَس". انتهى كلام القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?)، وهو تحقيقٌ نفيس،

وبحث أنيسٌ، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 6138 و 6139] (2375)، و (النسائيّ) في

"المجتبى" (3/ 215 - 216) و"الكبرى" (1/ 419)، و (عبد الرزّاق) في

"مصنّفه" (3/ 577)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (14/ 307 و 308)،

و(أحمد) في "مسنده" (3/ 120 و 148 و 248)، وفي "الزهد" (1/ 74)،

و(عبد بن حُميد) في "مسنده" (1/ 362)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1/ 242

و243)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (6/ 71)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين"

(2/ 420)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (6/ 253)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"

(3760)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان علَم من أعلام النبوّة لنبيّنا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو أنه أُسري به

بجسده، وروحه إلى البيت المقدس، ثم عُرج به إلى السماوات العلي، حتى

ناجى ربه، فأوحى إليه ما أوحي، ولقد رأى من آيات ربّه الكبرى، ومع ذلك

ما زاغ بصره، وما طغي، وفرض الله - عَزَّوَجَلَّ - عليه وعلى أمته خمسين صلاة، ثم

منّ عليه، فخفّف عددها، وأكمل مددها، فصارت خمس صلوات لها أجر

خمسين صلاة، وهذا هو الفضل العظيم، من ربّ رؤوف رحيم - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -.

2 - (ومنها): بيان فضيلة موسى - عَلَيْهِ السَّلَامْ -، حيث منّ الله - عَزَّوَجَلَّ - عليه بأن يصلي

في قبره.

3 - (ومنها): بيان أن الأنبياء أحياء في قبورهم، يصلّون، ويحجّون،

والله تعالى على كلّ شيء قدير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015