ورَوَى ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، بإسناد

صحيح إليه، نحو ذلك، وفيه: "وأصبح يونس، فأشرف على القرية، فلم ير

العذاب وقع عليهم، وكان في شريعتهم مَن كَذَب قُتل، فانطلق مغاضبًا حتى

ركب سفينة - وقال فيه -: فقال لهم يونس: إن معهم عبدًا آبقًا من ربه، وإنها

لا تسير حتى تلقوه، فقالوا: لا نُلقيك يا نبي الله أبدًا، قال: فاقترعوا، فخرج

عليه ثلاث مرات، فألقوه، فالتقمه الحوت، فبلغ به قرار الأرض، فسمع تسبيح

الحصي، {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} الآية [الأنبياء: 87] ".

ورَوَى البزار، وابن جرير، من طريق عبد الله بن نافع، عن أبي هريرة،

رفعه: "لمّا أراد الله حَبْس يونس في بطن الحوت، أمر الله الحوت أن لا يكسر

له عظمًا، ولا يَخْدِش له لحمًا، فلما انتهى به إلى قعر البحر سبَّح الله، فقالت

الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرض غريبة، قال: ذاك عبدي يونس،

فشفعوا له، فأمر الحوت، فقذفه في الساحل - قال ابن مسعود -: كهيئة الفرخ،

ليس عليه ريش".

وروى ابن أبي حاتم من طريق السديّ، عن أبي مالك، قال: "لبث في

بطن الحوت أربعين يومًا"، ومن طريق جعفر الصادق، قال: "سبعة أيام"، ومن

طريق قتادة، قال: "ثلاثًا"، ومن طريق الشعبيّ، قال: "التقمه ضُحًي، ولَفَظَه

عشية". انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 6132 و 6133 و 6134 و 6135] (2373)،

و(البخاريّ) في "الخصومات" (2411) و"الأنبياء" (3408 و 3414) و"التفسير"

(4813) و"الرقاق" (6517 و 6518)، و (أبو داود) في "السُّنَّة" (4671)،

و(الترمذيّ) في "التفسير" (3245)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 418 و 6/

طور بواسطة نورين ميديا © 2015