والطور: الجبل بالسريانية، وقال أيضًا في الرواية الأخرى: "فما توارت يدك"
مكان: "غطَّت يدك"، وهو بمعناه. والتاء فيه زائدة؛ لأنَّ معناه: وارت، والله
أعلم (?).
وقال في "الفتح": وزعم ابن حبّان أن قبر موسى - عَلَيْهِ السَّلَامْ - بِمَدْيَن، بين
المدينة وبيت المقدس. وتعفبه الضياء بأن أرض مَدْيَن ليست قريبة من المدينة،
ولا من بيت المقدس.
وزاد في رواية عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أحمد:
"فشمّه شمة، فقبض روحه، وكان يأتي الناس خُفْيَة"؛ يعني: بعد ذلك. ويقال:
إنه أتاه بتُفّاحة من الجنّة، فشمّها، فمات. وذكر السُّدّيّ في "تفسيره" أن موسى
لمّا دنت وفاته مشى هو ويوشع بن نون، فجاءت ريح سوداء، فظنّ يوشع أنَّها
الساعة، فالتزم موسي، فانسلّ موسى من تحت القميص، فأقبل يوشع
بالقميص. وعن وهب بن منبّه: أن الملائكة تولَّوا دفنه، والصلاة عليه، وأنه
عاش مائة وعشرين سنة. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [42/ 6130 و 6131] (2372)، و (البخاريّ) في
"الجنائز" (1339) و"الأنبياء" (3407)، و (همّام بن منبّه) في "صحيفته" (1/
43)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (4/ 118 - 119)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه"
(20530)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 269 و 533)، و (ابن حبّان) في
"صحيحه" (6223 و 6224)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1/ 188)، و (ابن أبي
عاصم) في "السُّنَّة" (599 و 600)، و (الطبريّ) في "التاريخ" (1/ 434)،
و(الحاكم) في "المستدرك" (2/ 632)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات"
(ص 492 و 493)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (1451)، والله تعالى أعلم.