{كَبِيرُهُمْ هَذَا}، فاسألوهم عن ذلك الفاعل، وذهب الأكثرون إلى أنَّها على
ظاهرها، وجوابها ما سبق، والله تعالى أعلم (?).
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(42) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6128] (339) (?) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً،
يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامْ - يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا
يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ
عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى بِأَثَرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبي حَجَرُ،
ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَي، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى
مِنْ بَأسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ، حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ
ضَرْبًا"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ (?) سِتَّةٌ، أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبُ
مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامْ - بِالْحَجَرِ).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى للمصف
في "كتاب الحيض" سندًا ومتنًا برقم [17/ 776] (339)، وقد استوفيت
شرحه، وبيان مسائله هناك، فلا حاجة إلى إعادة ذلك إلَّا بعض المواضع
المستشكلة، فإن أردت الاستفادة فراجع ذلك الباب، تجد بُغيتك، وبالله تعالى
التوفيق.
وقوله: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ) هم أولاد يعقوب - عَلَيْهِ السَّلَامْ -، فـ"إسرائيل" لقبه،
وأولاده كانوا اثني عشر، تقدّم بيانهم في الباب المذكور.