مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [41/ 6127] (1 237)، و (البخاريّ) في
"البيوع" (2217) و"الهبة" (2635) و"الأنبياء" (3357 و 3358) و"النكاح"
(5084) و"الإكراه" (6950)، و (أبو داود) في "الطلاق" (2212)،
و(الترمذيّ) في "التفسير" (3166)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 98)،
و(ابن حبّان) في "صحيحه" (5737)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 366)،
والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان مشروعية أن يقال: أخي في غير النسب، ويراد به
الأخوّة في الإسلام (?).
2 - (ومنها): إباحة المعاريض، والرخصة في الانقياد للظالم والغاصب،
قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وفي هذا ما يدلّ على جواز المعاريض، والحيل في
التخلص من الظَّلمة، بل نقول: إنه إذا لم يُخلِّص من الظالم إلا الكذب
الصَّراح جاز أن يكذبَه، بل قد يجب في بعض الصور بالاتفاق بين الفِرَق؛
ككذبة تُنجي نبيّاً، أو وليّاً ممن يُريد قتله، أو أمناً من المسلمين من عدوهم.
انتهى (?).
3 - (ومنها): أنه يدلّ على أن العمل بالأسباب المعتادة التي يُرْجَى بها
دفع مضرَّة، أو جلب منفعة لا يقدح في التوكل، خلافاً لِمَا ذهب إليه جُهَّال
المتوكِّلة، وقد تقدَّم كثير من نحو هذا (?).
4 - (ومنها): قبول صلة الملِك الظالم، وقبول هدية المشرك.
5 - (ومنها): إجابة الدعاء بإخلاص النية.