الميم، والياء، وإسكان الهاء، بينهما-؛ أي: ما شأنُك؟ وما خبرك؟ (?)، وفي

رواية المستملي: "مهيا"، وفي رواية ابن السكن: "مهين" بنون، وهي بدل

الميم، وكأن المستملي لمّا سمعها بنون ظنها نون تنوين، ويقال: إن الخليل

أول من قال هذه الكلمة، ومعناها: ما الخبر؟ .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: "مهيم " قال الخليل: هي كلمة لأهل اليمن خاصّة،

معناها: ما هذا؟ وفي "الصحاح": هي كلمة يُستفهم بها، معناها: ما حالك؟

وما شأنك؟ ونحوه قال الطبريّ (?).

(قَالَتْ: خَيْراً) منصوب بفعل مضمر؛ أي: فعل الله خيراً، ثمّ فسّرت

الخيريّة بقولها: (كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ)؛ أي: منع الله يده من أن يتناول جسدها،

(وَأَخْدَمَ خَادِماً")؛ أي: أعطانا الفاجر هاجر خادماً، والخادم يُطلق على الذكر

والأنثى، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-: خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ، من بابي ضرب، ونصر خِدْمَةً، فهو

خادم، غلاماً كان، أو جاريةً، والخَادِمَةُ بالهاء في المؤنث قليل، والجمع:

خَدَمٌ، وخُدَّامٌ، وقولهم: فُلانَةٌ خَادِمَةٌ غَداً، ليس بوصف حقيقيّ، والمعنى

ستصير كذلك، كما يقال: حائضة غداً، وأَخْدَمْتُهَا بالألف: أعطيتها خادماً،

وخَدَّمْتُهَا بالتثقيل: للمبالغة، والتكثير، واسْتَخْدَمْتُهُ: سألته أن يَخْدُمني، أو

جعلته كذلك. انتهى (?).

وفي رواية البخاريّ: "ردّ الله كيد الكافر، أو الفاجر في نحره"، قال في

"الفتح": هذا مَثَلٌ تقوله العرب لمن أراد أمراً باطلاً، فلم يَصِل إليه، ووقع في

رواية الأعرج: "أشَعَرت أن الله كَبَتَ الكافرَ، وأخدم وليدةً"؛ أي: جارية

للخدمة، و"كَبَت" بفتح الكاف، والموحّدة، ثم مثناة؛ أي: ردّه خاسئاً، ويقال:

أصله كَبَدَ؛ أي: بلغ الهمّ كَبِده، ثم أُبدلت الدال مثناة، ويَحْتَمِل أن يكون

"وأخدم" معطوفاً على "كبت"، ويَحْتَمِل أن يكون فاعل "أَخْدَم" هو الكافر،

فيكون استئنافاً. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015