والزيادة من الحافظ مقبولة، وأما قول بعضهم: يَحْتَمِل أن يكون من العطف

التفسيريّ، والمقصود الابن؛ كقولك: أعجبني زيد، وكَرَمه، فهو تعسّف

شديدٌ. انتهى (?).

[تنبيه آخر]: مريم بالسريانية الخادم، وسُميت به والدة عيسى، فامتنع

الصرف للتأنيث والعلمية، ويقال: إن مريم بلسان العرب: مَن تُكثر من زيارة

الرجال من النساء؛ كالزير، وهو من يكثر زيارة النساء، واستَشهَد من زعم هذا

بقول رؤبة:

قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

حكاه أبو حبان في تفسير "سورة البقرة"، وفيه نظر، قاله في "الفتح" (?).

(ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه -، وفيه بيان أن هذا موقوف على أبي هريرة - رضي الله عنه -،

فإن في رواية أبي صالح عند البخاريّ إدراجاً. (اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ) مصداق هذا

الحديث من كتاب الله -عَزَّ وَجَلَّ-، {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}؛

أي: عَوّذتها بالله -عَزَّ وَجَلَّ- من شرّ الشيطان، وعَوَّذت ذرّيتها، وهو ولدها

عيسى -عَلَيْهِ السَّلامُ-، فاستجاب الله لها ذلك كما بُيّن في هذا الحديث (?)، والله تعالى

أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [40/ 6115 و 6116 و 6117] (2366)،

و(البخاريّ) في "بدء الخلق" (3286) و"الأنبياء" (3431) و"التفسير" (4548)،

و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (6/ 288)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1042)،

و(أحمد) في "مسنده" (2/ 233 و 274 - 275)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"

(6235)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (7/ 38)، و"مسند الشاميين" (3/ 29 و 4/

طور بواسطة نورين ميديا © 2015