سَقَطَ، وقد غَلِطَ، وجَهِلَ مَن أنكر "هَوَى"، وزَعَم أنه لا يقال: إلا أهوى. انتهى (?).
وقال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: هَوَى الشيءُ: سَقَطَ، كأَهْوَى، وانْهَوَى. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هَوَى يَهْوِي، من باب ضَرَبَ هُوِيًّا بضمّ الهاء، وفتحها، وزاد ابن القُوطيّة: هَوَاءً بالمدّ: سَقَطَ من أعلى إلى أسفل، قاله أبو زيد وغيره، قال الشاعر:
هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُ
يُروَى بالفتح، والضمّ، واقتصر الأزهريّ على الفتح، وهَوَى يَهْوِي أيضًا هُوِيًّا بالضمّ لا غيرُ: إذا ارتفع، قال الشاعر:
يَهْوِي مَخَارِمَهَا هُوِيَّ الأَجْدَلِ
وقال الآخر:
وَالدَّلْوُ فِي إِصْعَادِهَا عَجْلَى الهُوِي
وَهَوَت العُقَابُ تَهْوِي هَوِيًّا، وهُوِيًّا: انْقَضَّت على صيد أو غيره ما لم تُرِغْهُ، فإذا أراغته قيل: أهْوَت له بالألف، والإراغة ذهاب الصيد هكذا وهكذا، وهي تتبعه، وهَوَى يَهْوِي: مات، وسَقَطَ في مَهْوَاةٍ من شَرَفٍ هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَاءً بالمدّ. انتهى (?).
[تنبيه]: هذا الذي سبق من أن ضبط هَوَى بفتح الواو، من باب ضرب إذا لم يكن بمعنى أحبّ، وإلا فهو بكسر الواو، يقال: هَوِيتُ الشيءَ أَهواه، من باب تَعِبَ: إذا أحببته، وعَلِقتَ به، وهو لا يناسب هنا، فما يوجد في بعض نسخ مسلم مضبوطًا بكسر الواو، فهو غلط، إلا أن يُحمل على لغة طيء الذين يقولون: بَقَى يبقَى، وفَنَى يفنَى بفتح العين في الماضي والمضارع، فتنته، والله تعالى أعلم.
وقوله: ("ثُمَّ حَمِيَ بَعْدُ الوحيُ) - بفتح الحاء المهملة، وكسر الميم - و"الوحيُ" مرفوع على الفاعليّة؛ أي: جاء كثيرًا.