الذِّكْر والذُّكْر، وقال أبو العالية والربيع: رَوَينا الرجز بالضم: الصنم، وبالكسر: النجاسة والمعصية، وقال الكسائيّ أيضًا: بالضم: الوَثَن، وبالكسر: العذاب (?).

وقوله: (وَهِيَ الْأَوْثَانُ) هذا التفسير من قول أبي سلمة، كما صرّح به في رواية عُقيل التالية، ولفظه: "وقال أبو سلمة: والرجز: الأوثان".

قال في "الفتح": تفسير الأوثان بالرجز تفسير معنًى، أي: اهجُر الرجز، أي العذاب، وهي الأوثان، وقال الكرمانيّ: فسّر المفرد بالجمع؛ لأنه اسم جنس، وعند ابن مردويه من طريق محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهريّ في هذا الحديث: و"الرجز" بضم الراء، وهي قراءة حفص عن عاصم، قال أبو عبيدة: هما بمعنى، ويُروى عن مجاهد، والحسن: بالضمّ اسم الصنم، وبالكسر اسم العذاب. انتهى (?).

(قَالَ: ثمَّ تتَابَعَ الْوَحْيُ) أي: استمرّ نزوله، ولفظ عُقيل: "ثمّ حَمِيَ الوحيُ بَعْدُ وتتابع"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [79/ 413 و 414 و 415 و 416 و 417] (161)، و (البخاريّ) في "بدء الوحي" (4)، و"بدء الخلق" (3238)، و"التفسير" (4923 و 4924 و 4925 و 4926 و 4954)، و"الأدب" (6214)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3325)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (34 و 35)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (329 و 335 و 331 و 332 و 333 و 334 و 335)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (408 و 459 و 415 و 411 و 412)، وفي "دلائل النبوّة" (1/ 278)، و (الطبريّ) في "تفسيره " (29/ 90)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (2/ 138 - 155 - 156)، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015