كان نتوءاً قاتماً أحمر تحت كتفه الأيسر، قَدْره إذا قُلِّل: بيضة الحمامة، وإذا كُثِّر:
جُمْعُ اليد، وقد جاء في البخاريّ: "كان بَضْعة ناشزةً"؛ أي: مرتفعة. انتهى (?).
(عِنْدَ كَتِفِهِ) - صلى الله عليه وسلم - الظرف متعلّق بحال محذوف؛ أي: حال كونه كائناً عند
كتفه - صلى الله عليه وسلم -، (مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) بنصب "مثلَ" على الحال، والمعنى أنه مرتفع
على جسده الشريف ليس كالخال الكبير، ويؤيّده رواية الترمذيّ في "الشمائل"
بلفظ: "كان في ظهره بضعةً ناشزة"؛ أي: مرتفعة على جسده.
وقوله: (يُشْبِهُ جَسَدَهُ) جملة حاليّة أيضاً؛ أي: إن لون ذلك الخاتم يُشبه
لون جسده - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي تمام البحث في خاتم النبوّة في الباب التالي- إن
شاء الله تعالى-.
والحديث من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد مضى تمام البحث فيه في
الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(30) - (بَابُ إِثْبَاتِ خَاتَمِ النُبوَّةِ، وَصِفَتِهِ، وَمَحِلِّهِ مِنْ جَسَدِهِ - صلى الله عليه وسلم -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6067] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتِماً فِي ظَهْرِ
رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأنهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل بابين، والحديث
من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد تقدّم شرح، وتخريجه في الحديثين المذكورين
قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6068] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا
حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ).