وقال ابن الأثير: العَنْفَقَة: الشعر الذي في الشفة السفلى. وقيل: الشعر

الذي بينها وبين الذَّقَن، وأصل العَنْفَقة: خفة الشيء، وقلّته. انتهى (?).

وقال في "اللسان": الْعَنْفَقُ: خفّة الشيء وقلّته، والعَنفقة: ما بين الشفة

السفلى والذقن منه؛ لخفّة شعرها. وقيل: العَنفقة: ما بين الذقن وطرف الشفة

السفلى، كان عليها شعرٌ، أو لم يكن. وقيل: العَنْفقة: ما نبت على الشفة

السفلى من الشعر، قال الشاعر:

أَعْرِفُ مِنْكُمْ جُدُلَ الْعَوَاتِقِ ... وَشَعَرَ الأَقْفَاءِ وَالْعَنَافِقِ

قال الأزهريّ: هي شَعَراتٌ من مقدّمة الشفة السفلى، ورجلٌ بادي

الْعَنْفقة: إذا عَرِي موضعها من الشعر. انتهى.

قال النوويّ رحمه الله تعالى: اتفق العلماء على أن المراد بالشَّمَط هنا

ابتداءُ الشيب، يقال منه: شَمِط- أي: كفرح- وأشمط. انتهى.

(وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ) الصدّيق -رضي الله عنه- (وَعُمَرُ) بن الخطّاب -رضي الله عنه- (بِالْحِنَّاءِ)

بكسر الحاء المهملة، وتشديد النون، والمدّ: معروفٌ، والحنّاءة أخصّ منه،

والجمع حِنّانٌ، قال الشاعر [من الكامل]:

وَلَقَدْ أَرُوحُ بِلِمَّةٍ فَيْنَانَةٍ ... سَوْدَاءَ لَمْ تُخْضَبْ مِنَ الْحِنَّانِ

وحَنّأ لحيته، وحنّأ رأسه تحنيئًا، وتحنئةً: خَضَبه بالحنّاء، قاله في

"اللسان" (?).

وقال في "التاج": الحِنَّاءُ بالكسر، والمدّ، والتشديد، معروفٌ، وهو

الذي أَعدَّه الناس للخِضاب، وقال السَّمعانيُّ: نبتٌ يَخْضِبونَ به الأَطرافَ، وفي

"شرح الكِفاية": اتَّفقوا على أَصالة همزته، فوزنه فِعَّال، وهو مفردٌ بلا شُبْهَةٍ،

وقال ابن دُريد، وابنُ ولَّادٍ: هو جمعٌ لحِنَّاءةٍ بالهاء، ونقله عِيَاضٌ، وسَلَّمَه،

وفيه نظرٌ، وقد صرَّحَ الجُمهور بأنَّ الحِنَّاءةَ أَخصُّ من الحِنَّاءِ، لا أَنَّه مفردٌ لها،

كما قاله الجوهريّ، والصاغانيّ، جمعه: حُنْآنٌ بالضَّمِّ، مثالُ عُثمان، قاله أَبو

الطَّيِّب اللغويّ، وأنشد أَبو حَنِيفَةَ في "كتاب النبات":

فلقَدْ أَرُوحُ بلِمَّةٍ فَيْنانَةٍ ... سَوْداءَ لم تُخْضَبْ من الحُنْآنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015