مختلط مشكل، وتشكّل العنب: أينع بعضه، وقال في "المحكم": شَكَلَ
العنبُ (?)، وتشكّل: اسوَدّ، وأخذ في النُّضْج. انتهى (?).
(مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ) قال المناويّ: بإعجام الشين، وإهمالها؛ أي: قليل
لحم العقب، بفتح، فكسر: مُؤَخَّر القدم، ففي "جامع الأصول": رجل منهوس
القدمين، والعقبين بسين، وشين: خفيف لحمهما، وفى "القاموس": المنهوس
من الرجال: قليل اللحم. انتهى.
وقال النوويّ: وأما المنهوس فبالسين المهملة، هكذا ضبطه الجمهور،
وقال صاحب "التحرير"، وابن الأثير: رُوِي بالمهملة، والمعجمة، وهما
متقاربان، ومعناه: قليل لحم العقب، كما قال، والله أعلم. انتهى (?).
وقال الخطّابيّ: "منهوس العقب": قليل لحم العقب، وهو مأخوذ من
النَّهْس، وهو عِرْقُ العظم، وأَخْذُ ما عليه من اللحم، والنهس أبلغ من النهش،
والمبخوص قريب منهما، والبخصة، والبخص: لحم أسفل القدمين، وقيل
للقليل منه: مبخوص، على معنى أن ذلك قد نيل منه، وأُخذ، فعَرِي مكانه من
اللحم. انتهى (?).
وقال القرطبيّ: قوله: "منهوس العقبين" يُرْوَى بالسين المهملة،
والمعجمة، قال ابن الأعرابيّ: يقال: رجل منهوس القدمين، ومنهوش
القدمين؛ أي: قليل لحمهما؛ كما قال سماك، وهو مأخوذ من النهس،
والنهش، قال أبو العباس: النهس أخذ بأطراف الأسنان، والنهعش بالأضراس.
انتهى (?).
(قَالَ) شعبة (قُلْتُ لِسِمَاكٍ)؛ أي: ابن حرب، (مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ) سماك
(عَظِيمُ الْفَمِ، قَالَ) شعبة (قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ) قال
القاضي عياض: هذا وَهَمٌ من سماك باتفاق العلماء، وغَلَطٌ ظاهرٌ، وصوابه:
ما اتفق عليه العلماء، ونقله أبو عبيد، وجميع أصحاب الغريب: أن الشُّكلة