و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2087)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 103 و 226
و231 و 287)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 378)، و (ابن حبّان) في
"صحيحه" (6305)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (2791 و 2795)، و (البيهقيّ)
في "الكبرى" (2/ 421) و"دلائل النبوّة" (1/ 257 - 258) و"شُعَب الإيمان"
(2/ 154)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3660)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان تواضع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان يقيل عند أم سُليم - رضي الله عنها -.
2 - (ومنها): بيان كونه - صلى الله عليه وسلم - كثير العرق، وكان عرقه أطيب من جميع
أنواع الطيب، بل كانوا يجعلونه في طيبهم حتى يكون أطيب.
3 - (ومنها): استحباب التبرّك بعرقه - صلى الله عليه وسلم -، وشعره، ونحو ذلك.
4 - (ومنها): ما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من شدّة محبّته - صلى الله عليه وسلم -، والتبرّك بآثاره.
5 - (ومنها): ما قال الحافظ رحمه اللهُ: يستفاد من هذه الروايات اطلاع
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على فعل أم سليم - رضي الله عنها -، وتصويبه، ولا معارضة بين قولها: إنها كانت تجمعه لأجل طيبه، وبين قولها للبركة، بل يُحْمَل على أنها كانت تفعل
ذلك للأمرين معًا. انتهى (?).
6 - (ومنها): ما قاله المهلّب رحمه اللهُ: إن فيه مشروعية القائلة للكبير في
بيوت معارفه؛ لِمَا في ذلك من ثبوت المودة، وتأكيد المحبة.
7 - (ومنها): ما قاله أيضًا: إن فيه طهارة شعر الآدميّ، وعرقه، وقال
غيره: لا دلالة فيه؛ لأنه من خصائص النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ودليل ذلك متمكن في القوّة، ولا سيما إن ثبت الدليل على عدم طهارة كل منهما. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي قاله المهلّب رَحمه اللهُ هو الصواب؛
لأنه لا دليل على الخصوصية، ولأنه لم يثبت الدليل على عدم طهارتهما، بل