وقال النوويّ: اللؤلؤ بهمز أوله، وآخره، وبتركهما، وبهمز الأول، دون

الثاني، وعكسه (?).

والمعنى: أن عَرَقه - صلى الله عليه وسلم - مثل اللؤلؤ في الصفاء، والبياض، والله تعالى

أعلم.

(إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) بالهمز، وقد يُترك همزه، وزعم كثيرون أن أكثر ما يُرْوَى

بلا همز، وليس كما قالوا، قال شَمِر: أي: مال يمينًا، وشمالًا، كما تُكفأ

السفينةُ، قال الأزهريّ: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة المختال، وإنما معناه: أن

يميل إلى سَمْته وقَصْد مشيه، كما قال في الرواية الأخرى: "كأنما ينحطّ في

صبب"، قال القاضي: لا بُعد فيما قاله شَمِر، إذا كان خِلْقةً، وجِبِلّةً، والمذموم

منه ما كان مستعمَلًا مقصودًا (?).

وقال القرطبيّ رَحمه اللهُ: قوله: "إذا مشى مشى تكفؤًا" مهموزًا، قال شمر:

أي: مال يمينًا وشمالًا، قال الأزهريّ: هذا خطأ، وهذه صفة المختال، ولم

تكن صفته - صلى الله عليه وسلم -؛ وإنما معناه: أنه يميل إلى سمته، ويقصد في مشيته؛ كما قال

في الرواية الأخرى: "كأنما ينحطّ من صبب".

قلت (?): ويبيِّنه ما قد جاء في رواية ثالثةٍ: "يمشي تقلعًا" (?).

(وَلَا مَسِسْتُ) بفتح السين الأُولى، وكسرها، وفي بعضِ النسخ: "وما

مسست"، (دِيبَاجَةً) واحدة الديباج، وتقدّم معناها. (وَلَا حَرِيرَةً) واحدة الحرير،

وهي الإبريسم، (ألْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا شَمَمْتُ) بكسر الميِم

الأولى، وفَتْحها، (مِسْكَةً) واحدة المِسك، مثل ذَهَب وذَهَبة، (وَلَا عَنْبَرَةً)

واحدة العنبر، وتقدّم معناها.

قال في "الفتح": قوله: "ولا عَنْبَرَةٌ" ضُبِط بوجهين: أحدهما: بسكون

النون، بعدها موحّدة، والآخر: بكسر الموحّدة، بعدها تحتانية، والأول:

معروف، والثاني: طِيب معمول من أخلاط، يجمعها الزعفران، وقيل: هو

الزعفران نفسه، ووقع عند البيهقيّ: "ولا شَمَمت مِسْكًا، ولا عنبرًا، ولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015