نافية، (شَمِمْتُ) بكسر الميم الأُولى، وفَتْحها، يقال: شمِمتُ الشيءَ أشمّه، من
باب تَعِبَ، وشَمَمْتُهُ أَشُمُّهُ، من باب قَتَل لغةٌ، واشْتَممتُ مثلُ شَممتُ، قاله
الفيّوميّ (?). (عَنْبَرًا) قال الفيّوميّ: فَنْعَلٌ، فالنون عنده زائدة، وقال غيره: فَعْلَلٌ،
فهي عنده أصليّة، وهو طِيب معروف، يُذكّر، ويؤنّث، فيقال: هو العنبر، وهي
العنبر (?)، وقال المجد رحمه اللهُ: العنبر كجَعْفَر، من الطيب: رَوْث دابّة بحريّة، أو
نَبْعُ عين فيه، ويؤنّث (?)، وقوله: (قَطُّ) تقدّم فيها خمس لغات، وهي لنفي
الماضي، (وَلَا) شممت (مِسْكًا) بكسر الميم، وسكون السين المهملة: طِيب
معروفٌ، وهو معرّبٌ، والعرب تسمّيه المشموم، وهو عندهم أطيب الطيب (?).
(وَلَا) شممت (شَيْئًا) تعميم بعد تخصيص، (أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا) نافية، (مَسِسْتُ) بكسر السين الأولى، وفَتْحها، يقال: مسِسته، من باب تَعِبَ،
وفي لغة من باب قَتَلَ: إذا أفضى إليه بيده من غير حائل (?)، وقال المجد رَحمه الله:
مَسِسته بالكسر أَمَسّه مَسًّا، ومسِيسًا، ومِسِّيسَى؛ كخِلِّيفَى، ومَسَسْتُهُ؛ كنصرته،
وربّما قيل: مِسْته بحذف السين؛ أي: لَمَسته. انتهى.
وقوله: "وربما قيل: مِسْته بحذف السين"؛ أي: مع كسر الميم، وفتحها،
وهذا هو الذي أشار إليه ابن مالك في "الخلاصة" حيث قال:
وَظَلْتُ ظِلْتُ فِي ظَلِلْتُ اسْتُعْمِلَا ... وَقِرْنَ فِي اقْرِرْنَ وَقَرْنَ نُقِلَا
(شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا) بكسر الدال المهملة، وحُكِي فتحها، وقال أبو عبيدة:
الفتح مولَّد؛ أي: ليس بعربيّ، قاله في "الفتح"، وقال الفيّوميّ رَحمه اللهُ: الدِّيبَاجُ:
ثوبٌ سَدَاه ولُحْمَته إِبْرَيْسَمٌ، ويقال: هو معرَّبٌ، ثم كثر، حتى اشتَقَّت العرب
منه، فقالوا: دَبَجَ الغيثُ الأرضَ دَبْجًا، من باب ضرب: إذا سقاها، فأنبتت
أزهارًا مُختلفةً؛ لأنه عندهم اسم لِلْمُنَقَّشِ، واختُلِف في الياء، فقيل: زائدة،
ووزنه فِيعَالٌ، ولهذا يُجمع بالياء، فيقال: دَبَابِيجُ، وقيل: هي أصل، والأصل
دَبَّاجٌ، بالتضعيف، فأُبدل من أحد المضعَّفَين حرف العلة، ولهذا يُرَدّ في الجمع