لنفسه، إلا أن تُنتهَك حرمة الله، فإن انتُهِكت حرمةُ الله كان أشدّ الناس
غضبًا لله" (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [20/ 6027 و 6028 و 6029 و 6030 و 6031]
(2327)، و (البخاريّ) في "المناقب" (3560) و"الأدب" (6126 و 6853)،
و"الحدود" (6786) وفي "الأدب المفرد" (1/ 104)، و (أبو داود) في "الأدب"
(4785)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 181)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (2/
293)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (7/ 346)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (7/
333) و"الصغير" (2/ 78)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (1/ 366)، و (الحاكم)
في "المستدرك" (2/ 670)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 41) و"شُعَب الإيمان"
(6/ 275)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من اختياره أيسر الأمور،
وأسهلها، ومباعدته للآثام، وعدم انتقامه لحظّ نفسه، إلا إن انتُهكت حرمة الله
تعالى، فيكون أشدّ الناس غضبًا لذلك.
2 - (ومنها): الحثّ على ترك الأخذ بالشيء العسر، والاقتناع باليسر،
وترك الإلحاح فيما لا يَضْطَر إليه الإنسان.
3 - (ومنها): أنه يؤخذ من ذلك الندب إلى الأخذ بالرُّخَص ما لم يَظهر
الخطأ.
4 - (ومنها): الحثّ على العفو إلا في حقوق الله تعالى.
5 - (ومنها): الندب إلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومحل
ذلك ما لم يُفض إلى ما هو أشدّ منه.