والحديث دليل على كمال حُسن خُلُق النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخرج أحمد عن
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن كانت الأمة من أهل المدينة، لتأخذ بيد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتنطلق به في حاجتها (?)، وعلَّقه البخاريّ في "صحيحه" بصيغة
الجزم.
وأخرج ابن ماجه من طريق عليّ بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: إن
كانت الأَمَة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما بينزع يده من يدها،
حتى تذهب به حيث شاءت، من المدينة في حاجتها (?)، وعليّ بن زيد ضعيف،
لكن يشهد له ما قبله (?)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [19/ 6026] (2326)، و (أبو داود) في "الأدب"
(4819)، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (324)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 98
و285)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4527)، و (أبو يعلى) في "مسنده"
(3472)، و (البيهقيّ) في "الدلائل" (1/ 331 - 332)، و (البغويّ) في "شرح
السُّنَّة" (3672)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(20) - (بَابُ مُبَاعَدَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلآثَامِ، وَاخْتِيَارِ؛ مِنَ الْمُبَاحِ أَسْهَلَهُ،
وَانْتِقَامِهِ لِلَّهِ عِنْدَ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6027] (2327) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا
قُرِئَ عَلَيْهِ (ح) وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،