رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الحافظ، تقدّم قريبًا.
2 - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زُهير بن معاوية بن حُديج، الجعفيّ الكوفيّ، نزيل
الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [7] (ت 2 أو 3 أو 174)، وكان مولده سنة مائة (ع) تقدم
في "المقدمة" 6/ 62.
3 - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ الكوفيّ، أبو
المغيرة، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربة، وقد تغير بأَخَرَةٍ، فكان
ربما تلَقَّن [4] (ت 123) (خت م) تقدم في "الإيمان" 64/ 365.
4 - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة- بضم الجيم، بعدها نون- السُّوَائيّ
الصحابيّ ابن صحابيّ - رضي الله عنهما -، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين (ع) تقدم
في "الحيض" 24/ 808.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (471) من رباعيّات الكتاب، وأنه
مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل الكوفة؛ للأخذ من أهلها.
شرح الحديث:
(عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أنه (قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) - رضي الله عنهما - (أَكُنْتَ
تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالً: نَعَمْ)؛ أي: كنت أجالسه، وقوله: (كَثِيرًا) نعتٌ
لمصدر محذوف؛ أي: جلوسًا كثيرًا، أو منصوب على الظرفيّة، والأصل وقتًا
كثيرًا. (كَانَ) - صلى الله عليه وسلم - (لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ)؛ أي: من المكان (الَّذِي يُصَلَي فِيهِ
الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ) بضمّ اللام، من باب قَعَدَ، (الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ) من
مصلّاه، (وَكَانُوا)؛ أي: الصحابة الذين كانوا معه في ذلك الوقت، (يَتَحَدَّثُونَ،
فَيَأْخُذُونَ)؛ أي: يشرعون (فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ) وفي رواية النسائيّ: "يذكرون
حديث الجاهليّة"؛ أي: يذكرون الأعمال التي كانوا يعملونها في أيام كونهم
غير مسلمين؛ استقباحًا لها، وشُكرًا لِمَا هداهم الله سبحانه وتعالى إليه من الدين الحنيف،
وأبدلهم بالسيّئة الحسنة، فله الحمد والمنّة. (فَيَضْحَكُونَ) تعجّبًا مما سلف لهم
في تلك الأيام مما هو مخالف للدين والعقل، (وًيتَبَسَّمُ - صلى الله عليه وسلم -) والتبسّم دون