لزمه أربعين سنةً، وفيه أنس -رضي الله عنه- الخادم الشهير، وأحد المكثرين السبعة، وآخر

من مات بالبصرة من الصحابة -رضي الله عنهم-.

شرح الحديث:

(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي الله عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "وُلدَ) بالبناء

للمفعول، (لِيَ) بفتح ياء المتكلّم، وإسكانها، (اللَّيْلَةَ) منصوب على الظرفيّة

متعلّق بـ "وُلد"، (غُلَام) قال المجد -رحمه الله-: الغلام: الطارُّ الشارب، والكهلُ،

ضدّ، أو من حين يولد إلى أن يَشِبّ، جَمْعه أَغْلمةٌ، وغِلْمةٌ، وغَلْمانٌ، وهي

غُلامة. انتهى (?).

[فائدة]: قال في "العمدة": مجموع أولاد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ثمانية: القاسم، وبه

كان يُكنَى، والطاهر والطيب، ويقال: إن الطاهر هو الطيب، وإبراهيم، وزينب

زوجة ابن أبي العاص، ورُقَيّة، وأم كلثوم زوجا عثمان، وفاطمة زوجة عليّ بن

أبي طالب -رضي الله عنهم-، وجميع أولاده من خديجة -رضي الله عنها-، إلا إبراهيم، فإنه من مارية

القبطية. انتهى (?).

(فَسَمَّيْتُهُ)، أي: الغلام، (بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ) الخليل -عليه السلام-، فيه أن الأب

يُطلق على الجدّ، وإن علا. (ثُمَّ دَفَعَهُ)؛ أي: دفع -صلى الله عليه وسلم- ذلك الغلام (إِلَى) امرأة

تُكنى بـ (أُمِّ سَيْفٍ) بفتح السين المهملة، وسكون التحتانيّة، آخره فاء، وقوله:

(امْرَأَةِ قَيْنٍ) بالجرّ بدل من "أمّ سيف"، أو عَطْف بيان، و"القينُ" بفتح القاف،

وسكون الَتحتانيّة، بعدها نون: الحدّاد، قال الفيّوميّ -رحمه الله-: القين: الحدّاد،

ويُطلق على كلّ صانع، والجمع: قُيُونٌ، مثلُ: عين وعيون. انتهى (?).

وقال في "العمدة": القين: الحدّاد، قال ابن سِيدهْ: قيل: كل صانع

قينٌ، والجمع أقيان، وقيون، ويقال: قان يقين قِيانة: صار قينًا، وقان الحديدةَ

عملها، وقان الإناء يقينه قينًا: أصلحه، والْمُقَيِّن: الْمُزَيِّن. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015