نجّارًا، يقال له زهرمز، فقدم به مكة، ثم اشتراه من مولاه، وكان حميريًّا
يكنى أبا رفاعة، فأقام بمكة، فصار يقال له: الحضرميّ حتى غلب على
اسمه، فجاور أبا سفيان، وانقطع إليه، وكان آل رزين حلفاء لحرب بن
أمية، وأسلم العلاء قديماً، ذكره في "الفتح" (?)، وقد تقدّمت ترجمته في
"الحج" 78/ 3298.
وقوله: (قِبَلَهُ عِدَةٌ) بكسر القاف، وفتح الموحّدة، أي: جهته، و"الْعِدَة"
بكسر، ففتح: الوعد.
وقوله: (بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ)؛ يعني: أن حديث ابن جريج عن
عمرو بن دينار، ومحمد بن المنكدر نحو حديث سفيان بن عيينة عنهما، كما
سبق قبله.
[تنبيه]: رواية ابن جُريج، عن عمرو بن دينار ساقها البخاريّ -رحمه الله- في
"صحيحه"، فقال:
(2537) - حدّثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال:
أخبرني عمرو بن دينار، عن محمد بن عليّ، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، قال:
لمّا مات النبيّ -صلى الله عليه وسلم- جاء أبا بكر مالٌ من قِبَل العلاء بن الحضرميّ، فقال أبو
بكر: من كان له على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- دَينٌ، أو كانت له قِبَله عِدةٌ، فليأتنا، قال
جابر: فقلت: وعدني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُعطيني هكذا، وهكذا، وهكذا، فبسط
يديه ثلاث مرات، قال جابر: فعَدّ في يدي خمسمائة، ثم خمسمائة، ثم
خمسمائة. انتهى (?).
وأما رواية ابن جُريج عن محمد بن المنكدر، عن جابر -رضي الله عنه-، فلم أجد
من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.