-بالتصغير- التيمي المدني، ثقة فاضل من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها،

تقدم في "الطهارة" 11/ 584.

5 - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرام الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي الله عنهما-،

تقدّم قريبًا.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (466) من رباعيّات الكتاب، وفيه

جابر بن عبد الله أحد المكثرين السبعة، روى (1540) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ) وفي رواية الإسماعيليّ من طريق أبي الوليد الطيالسيّ،

ومن طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، سمعت محمد بن المنكدر

أنه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) -رضي الله عنهما- (قَالَ: مَا) نافية، (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا

قَطُّ، فَقَالَ: لَا) وفي رواية البخاريّ: "ما سُئل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عن شيء قط، فقال:

لا"، قال الكرمانيّ: معناه: ما طُلِب منه شيء من أمر الدنيا، فمَنَعه، قال

الفرزدق في زين العابدين [من البسيط]:

مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ ... لَوْلَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاؤُهُ نَعَم (?)

وقال فيه أيضًا:

حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فُدِحُوا ... حُلْوُ الشَّمَائِلِ يَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ

مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ ... لَوْلَا التَّشَهُّدُ لَمْ يَنْطِقْ بِذَاكَ فَمُ (?)

قال الحافظ: وليس المراد أنه يعطي ما يُطلب منه جزمًا، بل المراد أنه

لا ينطق بالردّ، بل إن كان عنده أعطاه، إن كان الإعطاء سائغًا، وإلا سكت،

وقد ورد بيان ذلك في حديث مرسل لابن الحنفية، أخرجه ابن سعد، ولفظه:

"إذا سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإذا لم يُرِدْ أن يفعل سكت"، وهو قريب

من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "ما عاب طعامًا قطّ، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه"،

متّفقٌ عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015