وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[5998] (2310) - (حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا
عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ أَنَسٌ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أَحْسَنِ النّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَني يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا
أَذْهَبُ، وَفي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَخَرَجْتُ، حَتَّى أَمُرَّ عَلَى
صِبْيَانٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي،
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: "يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ (?) حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ "،
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ،
مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَّا فَعَلْتَ
كَذَا وَكَذَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ زيدُ بْنُ يَزِيدَ) الثّقَفيّ البصريّ، ثقة [11] (م) من
أفراد المصنّف تقدم في "الإيمان" 57/ 328.
[تنبيه]: قوله: "الرَّقَاشيّ" بفتح الراء، وتخفيف القاف، بعدها شين
معجمة: نسبة إلى امرأة اسمها رَقَاش بنت قيس، قاله في "اللباب" (?).
2 - (عُمَرُ بْنُ يُونُسَ) بن القاسم الحنفيّ، أبو حفص اليماميّ، ثقة [9]
(ت 206) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 155.
3 - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) العِجْليّ، اليماميّ، أصله من البصرة، صدوقٌ
يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب [5]
مات قبيل الستين ومائة (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 12/ 155.
4 - (إِسْحَاقُ) بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريّ المدنيّ أبو يحيى، ثقةٌ
حجة [4] (ت 132) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" 30/ 667.
و"أنس" -رضي الله عنه- ذُكر قبله.