سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال: لا". انتهى (?).
وقال الزين ابن الْمُنَيِّر -رحمه الله-: وجه التشبيه بين أجْوَديته - صلى الله عليه وسلم - بالخير، وبين
أجودية الريح المرسلة، أن المراد بالريح: ريح الرحمة التي يُرسلها الله تعالى
لإنزال الغيث العامّ الذي يكون سببًا لإصابة الأرض الميتة، وغير الميتة؛ أي:
فيعمّ خيره وبرّه مَن هو بصفة الفقر والحاجة، ومن هو بصفة الغني والكفاية،
أكثر مما يعم الغيث الناشئ عن الرِّيح المرسلة - صلى الله عليه وسلم -. انتهى (?)، والله تعالى
أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [12/ 5992 و 5993] (2308)، و (البخاريّ) في
"بدء الوحي" (?) و "الصوم" (1902) و "بدء الخلق" (3220) و "المناقب"
(3554) و "فضائل القرآن" (4997) و (التِّرمذيّ) في "الشمائل" (346)،
و(النسائيّ) في "المجتبى" (4/ 125) و "الكبرى" (2405)، و (أحمد) في
"مسنده" (1/ 230 و 288 و 326 و 363 و 366 و 373)، و (ابن خزيمة) في
"صحيحه" (1889)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (0 4 34 و. 637)، و (ابن
منده) في "الإيمان" (2/ 700)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 305) و "شُعب
الإيمان" (2/ 413)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): الحثّ على الجود في كلّ وقت، ومنها الزيادة في رمضان،
وعند الاجتماع بأهل الصلاح.
2 - (ومنها): استحباب زيارة الصلحاء، وأهل الخير، وتكرار ذلك، إذا
كان المزور لا يكرهه.