قال النوويّ: الرفع أشهر، والنصب جائز، وذكر أنه سأل ابن مالك عنه،
فخَرَّج الرفع من ثلاثة أوجه، والنصب من وجهين، وذكر ابن الحاجب في
"أماليه" للرفع خمسة أوجه، توارد مع ابن مالك منها في وجهين، وزاد ثلاثة،
ولم يعرِّج على النصب.
قال الحافظ: ويرجِّح الرفعَ ورُودُه بدون "كان" عند البخاريّ في
" الصوم". انتهى.
(إِنَّ جِبْرِيلَ -عليه السلام-) يصح الكسر في "إن" على الابتداء، والفتح فيه أَولى،
فيكون تعليلاً لِجُود النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، وكان هذا الوجه أَولى، والله أعلم،
قال: ولا أذكر الآن كيف قيَّدتها على من قرأتُه عليه. انتهى (?).
وفي رواية للبخاريّ: "لأن جبريل كان يلقاه"، وفيه بيان سبب الأجودية
المذكورة، وهي أبْيَن من الرواية الأخرى بلفظ: "وكان أجود ما يكون في
رمضان، حين يلقاه جبريل"، قاله في "الفتح".
[فائدة]: قال النوويّ -رحمه الله- في "تهذيبه": في "جبريل" تسع لغات، حكاهنّ
ابن الأنباريّ، وابن الجواليقيّ: جبريل، وجبريل، بكسر الجيم، وفتحها،
وجبرئل، بفتح الجيم، وهمزة مكسورة، وتشديد اللام، وجبرائل، بعدها ياء،
وجبراييل، بيائين بعد الألف، وجبرئيل بهمزة بعد الراء، وياء، وجبرئل بكسر
الهمزة، وتخفيف اللام، مع فتح الجيم والراء، وجَبرين، وجِبرين، بفتح
الجيم، وكسرها.
قال جماعات من المفسرين، وصاحب "المحكم"، والجوهريّ، وغيرهما
من أهل اللغة في جبريل وميكائيل: إن جِبْر، ومِيْك اسمان أضيفا الى إيل،