رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِي) مولاهم، أبو حرب البصريّ، أخو
محمد الأخباريّ (?)، صدوقَ [10] (ت 231) ويقال: بعدها (م) من أفراد
المصنّف، تقدم في "الإيمان" 100/ 526.
2 - (الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمِ) الْجُمَحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقة [7] (ت 167)
(بخ م د ت س) تقدم في "الإيمان" 100/ 526.
3 - (مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ) الْجُمَحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل
البصرة، ثقة ثبت، ربما أرسل [3] (ع) تقدم في "الإيمان" 92/ 500.
4 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدَّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (460) من رباعيّات الكتاب، وأنَّه
مسلسل بالبصريين غير الصحابيّ، فمدنيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لأذودَنَّ) اللام هي الموطّئة لقسم
محذوف، وقد جاء مصرّحاً به عند البخاريّ، ولفظه: "والذي نفسي بيده
لأذودنّ رجالاً عن حوضي"، وهو بذال معجمة، ثم دال مهملة؛ أي: لأطرُدنّ،
ولأمنعنّ (عَنْ حَوْضِي رِجَالاً) ليسوا من أهلها؛ إما لكونهم من أمم الأنبياء
السابقين، أو لكونهم مُنعوا بسبب ارتدادهم كما سبق في الروايات الماضية.
وقال في "العمدة": قوله: "لأَذُودنّ"؛ أي: لأطردنّ، من ذاد يذود ذِياداً؛
أي: دَفَعه، وطرده، ويروى: "فليذادن رجال"؛ أي: يُطردون، وفي "المطالع":
كذا رواه أكثر الرواة عن مالك في "الموطأ"، ورواه يحيى، ومُطَرِّف، وابن نافع:
"فلا يُذادنّ"، ورواه ابن وضاح على الرواية الأُولى، وكلاهما صحيح المعنى،
والنافية أفصح، وأعرف، ومعناه: فلا تفعلوا فِعْلًا يوجب ذلك، كما قال: "لا
أُلْفِيَنّ أحدكم على رقبته بعير"؛ أي: لا تفعلوا ما يوجب ذلك. انتهى (?).