حجةٌ، من كبار الفقهاء العبّاد [5] (ت 131) وله خمس وستون سنةً (ع) تقدّم
في "شرح المقدّمة"جـ 1 ص 305.
5 - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر الفقيه المدنيّ، تقدّم قريبًا.
6 - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله -رضي الله عنه-، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد
صِيَغ التحمّل والأداء، وهو مسلسل بالبصريين، إلى أيوب، والباقيان مدنيّان،
وفيه ابن عمر -رضي الله عنه- بن أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وهو المشهور بتتبع
الآثار النبويّة -رضي الله عنه-.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -رضي الله عنهما- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ
أَمَامَكُمْ) بفتح الهمزة؛ أي: قُدّامكم، (حَوْضًا) قال في "الفتح": وفي رواية
السرخسيّ: "حوضي" بزيادة ياء الإضافة، والأول هو الذي عند كل من أخرج
الحديث، كمسلم؛ انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: رواية "حوضي" هي الآتية لمسلم بعد هذه
الرواية، وهي من رواية شيخه محمد بن المثنّى، فتنبّه.
(مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ)؛ أي: جانبيه، (كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ") أما جرباء فهي
بفتح الجيم، وسكون الراء، بعدها موحّدة، بلفظ تأنيث أجرب، قال عياض:
جاءت في البخاريّ ممدودة، وقال النوويّ: الصواب أنها مقصورة، وكذا
ذكرها الحازميّ، والجمهور، قال: والمد خطأ، وأثبت صاحب "التحرير"
المدّ، وجوَّز القصر، ويؤيد المدّ قول أبي عبيد البكريّ: هي تأنيث أجرب.
وأما أَذْرُح فبفتح الهمزة، وسكون الذال المعجمة، وضمّ الراء، بعدها
حاء مهملة، قال عياض: كذا للجمهور، ووقع في رواية العذريّ في مسلم
بالجيم، وهو وَهَمٌ، قاله في "الفتح" (?).