في الآخر [5] (ت 136) وله ثلاث وتسعون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 43/ 285.
5 - (حُذَيْفَةُ) بن اليمان، واسم اليمان حُسَيل- بمهملتين، مصغّرًا-
ويقال: حِسْل- بكسر، ثم سكون- العبسيّ- بالموحّدة- حليف الأنصار،
الصحابي الجليل، من السابقين، صح في "صحيح مسلم" عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
أعلمه بما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابيّ أيضًا، استُشْهِد
بأُحُد، ومات حذيفة في أول خلافة عليّ -رضي الله عنهما- سنة ستّ وثلاثين (ع) تقدّم في
"شرح المقدّمة" جـ 2 ص 457.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنٍ)؛ يعني: أن كلًّا من عَبْثر، ومحمد بن فُضيل
رويا هذا الحديث عن حُصين بن عبد الرحمن ... إلخ.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ) بنصب "نحوَ" على الحاليّة، أو
مفعول به تنازعه "أخبرنا"، و"حدّثنا"، من قوله: "أخبرنا عبثر"، و"حدّثنا ابن
فُضيل"، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية حُصين عن أبي وائل هذه ساقها ابن أبي شيبة رحمه الله في
"مسنده"، فقال:
(37177) - حدّثنا ابن فُضيل، عن حُصين، عن شقيق، عن حذيفة،
قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا فَرَطكم على الحوض، ولأُنازعنّ أقوامًا، ثم
لأُغْلَبَنّ عليهم، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[5965] (2298) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ، أنَهُ سَمِعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
"حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ"، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُت ألَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ:
"الأَوَاني؟ "، قَالَ: لَا، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: "تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ").