بضم أوله، وفتح الفاء والعين، مبنيًّا للمفعول؛ أي: يُظهرهم الله تعالى لي حتى

أراهم، وقوله: "ثُمّ لَيُخْتَلَجُنّ" بفتح اللام، وضم التحتانية، وسكون الخاء

المعجمة، وفتح المثناة، واللام، وضم الجيم، بعدها نون ثقيلة، مبنيًّا للمفعول

أيضًا؛ أي: يُنزَعُون، أو يُجذبون مني، يقال: اختَلَجه منه: إذا نَزَعه منه، أو

جذبه بغير إرادته، قاله في "الفتح" (?).

(ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ) بالبناء للمفعول؛ أي: تغلبني الملائكة، فتردّهم إلى

النار، (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، أَصْحَابِي)؛ أي: هؤلاء أصحابي، وكرّره

للتأكيد؛ أي: فأشفع فيهم، فشفّعني، (فَيُقَالُ) وتقدّم في حديث عائشة -رضي الله عنهما- بلفظ:

"فيقول"، وعليه فالقائل هو الله عزوجل، وأما في هذه الرواية فيَحْتَمل أن يكون

هو الله تعالى، أو الملَك، (إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ")؛ أي: من البدع،

ومخالفة السّنَّة، أعمّ من أن يكون موجبًا للردّة، أو للإثم، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [9/ 5961 و 5962 و 5963 و 5964] (2297)،

و(البخاريّ) في "الرقاق" (6575) و"الفِتَن" (7049)، و (أحمد) في "مسنده"

(1/ 384 و 402 و 406 و 407 و 425 و 439 و 453 و 455 و 5/ 393)، و (أبو

يعلى) في "مسنده" (9/ 102 و 9126)، و (البزّار) في "مسنده" (5/ 106 و 124

و164)، و (الشاشيّ) في "مسنده" (2/ 40 و 41 و 42)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[5962] ( ... ) - (وَحَدَّثنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ

جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: "أَصْحَابِي، أَصْحَابِي").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015