ثمر النخل إذا أدرك، ونَضَجَ قبل أن يتتمّر، الواحدة رُطَبةٌ، والجمع أرطاب (?).
(مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ)، أي: النوع الذي يُسمّى رُطَب ابن طاب، قال في
"المشارق": نوع من تمور المدينة، طَيِّبٌ (?)، وقال في "النهاية": هو نوع من
أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب، رجلٍ من أهلها، يقال: عِذْقُ ابنِ
طاب، ورُطَبُ ابنِ طاب وتمرُ ابنِ طاب. انتهى (?).
وقال النوويّ: هو نوع من الرُّطَب معروف، يقال له: رُطَبُ ابنِ طاب،
وتَمْرُ ابنِ طاب، وعِذْقُ ابنِ طاب، وعُرْجُون ابنِ طاب، وهي مضافة إلى ابن
طاب، رجلٍ من أهل المدينة. انتهى (?).
(فَأَوَّلْتُ)، أي: فسّرت ذلك، (الرِّفْعَةَ) بكسر الراء، وسكون الفاء: مصدر
رَفُعَ، ككَرُم: إذا شَرُفَ وعلا قدرُهُ، أي: الشرف والعلاء (لَنَا فِي الدُّنْيَا) بالنصر
على الأعداء، وعلوّ الكلمة، وانتشار دين الإسلام، (وَالْعَاقِبَةَ) المحمودة (فِي
الآخِرَةِ) قال الراغب: الْعُقْبُ، والْعُقبى يختصّان بالثواب، نحو: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44]، والعاقبة إطلاقها يختصّ بالثواب، نحو: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]، وبالإضافة قد تُستعمل في العقوبة، نحو: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} [الروم: 10]. انتهى (?).
(وَأَنَّ) بفتح الهمزة للعطف على "الرِّفْعةَ"، (دِينَنَا قَدْ طَابَ")، أي: كَمُل،
واستقرت أحكامه، وتَمَفَدت قواعده، يقال: طاب الشيءُ يطيب طِيباً: إذا كان
لذيذاً، أو حلالاً، فهو طيّب (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا من أفراد
المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [5/ 5917] (2270)، و (أبو داود) في "الأدب"