(5) (بَاب رُؤْيَا النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[5917] (2275) - (حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ
ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ؛ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ
طَابٍ، فَأَؤَلْتُ الرِّفْعَةَ لنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار البصريّ، أبو سلمة، ثقةٌ عابدٌ، أثبت
الناس في ثابت، وتغيّر حفِظه بأخرة، من كبار [8] (ت 167) (خت م 4) تقدم
في "المقدمة" 6/ 80.
والباقون تقدّموا قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وهو (454) من رباعيّات الكتاب، وفيه
أثبت من روى عن شيخه، وهو حماد عن ثابت، وفيه ألزم الناس لشيخه، وهو
ثابت، فقد لزم أنساً - رضي الله عنه - أربعين سنةً (?)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ ذَاتَ
لَيْلَةٍ) بنصب "ذاتَ" على الظرفيّة؛ أي: ليلة من الليالي، قال في "الفتح": قيل:
إنها مُقحمة، وقيل: بل هي من إضافة الشيء لنفسه، على رأي من يجيزه.
انتهى (?).
وقال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللهُ-: وأما قوله في الحديث: "ذاتَ ليلة" و"ذاتَ
يوم"، فقد استعملت العرب ذلك بالتاء، وبغير تاء، قالوا: ذا يوم، وذا ليلة،