"الثقات"، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وكان عَرِيفَ قومه، وله أحاديث، وقال أبو موسى المديني في "الذيل": يقال: إنه أدرك الجاهلية. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (15) حديثًا.

7 - (أَبُو ذَرّ) الغفاريّ الصحابيّ الشهير، اسمه جُندب بن جُنادة على الأصحّ، تقدّم إسلامه، وتأخّرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، ومناقبه جمّة، مات سنة (32) (ع) تقدم في "الإيمان" 29/ 224، والله تعالى أعلم.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه شيخان، قرن بينهما.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، كما مرّ آنفًا.

3 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض: يونس، عن إبراهيم، عن أبيه، ورواية الأولين من رواية الأقران؛ لأن كليهما من الطبقة الخامسة، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، سَمِعَهُ - فِيمَا أَعْلَمُ - عَنْ أَبِيهِ) هكذا في هذه الرواية عند المصنّف رحمه الله من رواية ابن عليّة، عن يونس قال: "سمعه - فيما أعلم - عن أبيه"، وليس ذلك في رواية خالد الطحان التالية، ولا في رواية الأعمش، عن إبراهيم الآتية أيضًا، والظاهر أن القائل: "سمعه ... إلخ" هو ابن عليّة، ويحتمل كونه من يونس، ولعله حينما حدّث به ابن عليّة لم يجزم، وجزم حين حدّث به خالدًا الطحّان، والله تعالى أعلم.

(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ - رضي الله عنه - (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمًا: "أتدْرُونَ) أي: هل تعلمون (أَيْنَ تَذْهَبُ هَذ الشَّمْسُ؟ " قَالُوا) أي: الصحابة الحاضرون (اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّ هَذِهِ) أي: الشمس (تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا) بصيغة اسم المفعول، أي: محلّ استقرارها، وقوله: (تَحْتَ الْعَرْشِ) ظرف متعلّق بـ "مستقرّ"، يعني: أنها تمرّ مرًّا سريعًا إلى مكانها تحت العرش، شُبّه مستقَرُّها من فلكها بمستقرّ المسافر إذا قَطَع مسيره من حيث إن في كلٍّ انتهاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015