- يعني مكة - ثم تَكْمُن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خَرْجةً أخرى دون ذلك، فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية - يعني مكة -". قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمةً، خيرِها وأكرمِها المسجدِ الحرام، لم يَرُعْهم إلا وهي تَرْغُو بين الركن والمقام، تنفُضُ عن رأسها التراب، فارْفَضَّ الناس معها (?) شَتّى ومَعًا، وتثبت عصابة من المؤمنين، وعَرَفُوا أنهم لن يُعجِزوا الله، فبدأت بهم، فجَلَّت وجوههم حتى تجعلها كأنها الكوكب الدُّرّيّ، ووَلَّت في الأرض، لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان الآن تصلي؛ فيُقبِل عليها، فَتَسِمُهُ في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يُعْرَف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن يقول: يا كافر اقضني حقي، وحتى إنّ الكافر يقول: يا مؤمن اقضني حقّي"، وهو حديث ضعيفٌ (?).

ورواه ابن جرير في "تفسيره " (20/ 14 - 15) من طريقين عن حذيفة بن أَسِيد موقوفًا، والله أعلم.

ورواه من رواية حُذيفة بن اليمان مرفوعًا، وأن ذلك في زمان عيسى ابن مريم، وهو يطوف بالبيت، ولكن إسناده لا يصح، قاله الحافظ ابن كثير رحمه الله.

(ومنها): ما أخرجه المصنّف أيضًا في "كتاب الفتن" (2941) من طريق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015