جميعهم، وحديثه هذا أيضاً مع ضَعفه منقطع، وأحاديث الحفاظ الثقات
بخلافه.
ثم أخرج بسنده عن أسد بن موسى، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، قال: سمعت عمرو بن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء رجل
إلى سعد، فسأله عن الطاعون، وعنده أسامة بن زيد، فقال أسامة: أنا أخبرك،
سعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن هذا الطاعون رجزٌ، أو عذابٌ، أُرسل على
من كان قبلكم، أو على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض، فلا
تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فراراً".
قال: ورواية أسد لهذا الحديث عن ابن عيينة، بخلاف روايته له عن ابن
لهيعة دليل على ضبط أسد.
[فإن قيل]: إن أبا خالد الأحمر رَوَى عن عكرمة بن خالد المخزوميّ،
عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن سعد، أنه سمع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الطاعون
رجزٌ، أُصيب به من كان قبلكم ... " الحديث، وفيه سماع سعد له من
النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
[قيل]: وهذا أيضاً حديث ضعيف الإسناد، تردّه أحاديث الحفاظ؛ لأن
سعداً لو كان عنده فيه سماع من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما احتاج أن يسأل أسامة بن زيد عن
ذلك، في حديث مالك، عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد، أنه سمع
أباه يسأل أسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطاعون؟ وفي
حديث ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عامر بن سعد، أنه سمع أسامة بن
زيد يقول لأبيه سعد بن أبي وقاص، في حديث الطاعون: أنا أخبرك بذلك.
[فإن قيل]: إن وكيع بن الجراح رَوَى عن سفيان، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، وأسامة بن زيد،
وحذيفة (?)، قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذا الطاعون رجز ٌ ... " الحديث.
[قيل] لقائل ذلك: هذا إسناد آخر، غير إسناد عامر بن سعد، وهذا