ورائحتها طيبة، وتُستعمل في البخور، قال الحافظ: وليست المرادَ هنا جزمًا.
وقال القرطبيّ: تفسيرها بالشونيز أَولى من وجهين:
أحدهما: أنه قول الأكثر.
والثاني: كثرة منافعها، بخلاف الْخَرْدل، والْبُطْم (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 5752 و 5753 و 5754] (2215)،
و(البخاريّ) في "الطبّ" (5688)، و (الترمذيّ) في "الطبّ" (2070)،
و(النسائيّ) في "الكبرى" (4/ 373)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (3447)،
و(عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20169)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1107)،
و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 10)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 241 و 261
و268 و 343 و 429 و 504)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (1/ 175)، و (أبو
يعلى) في "مسنده" (10/ 218 و 325 و 373 و 11/ 394)، و (ابن الجعد) في
"مسنده" (1/ 155)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6071)، و (البيهقيّ) في
"الكبرى" (9/ 345)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3227 و 3228)، والله
تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): قال في "الفتح": وقع في رواية الأعين عند
الإسماعيليّ بعد قوله: "من كل داء، واقطروا عليها شيئًا من الزيت"، وفي
رواية له أخرى: "وربما قال: واقطروا ... إلخ"، وادَّعَى الإسماعيليّ أن هذه
الزيادة مدرَجة في الخبر، وقد أوضحت ذلك رواية ابن أبي شيبة، قال: ثم
وجدتها مرفوعة من حديث بريدة، فأخرج المستغفريّ في "كتاب الطبّ" من
طريق حُسَام بن مِصَكّ، عن عبيد الله بن بُريدة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن هذه الحبة
السوداء فيها شفاء ... " الحديث، قال: وفي لفظ: "قيل: وما الحبة السوداء؟