"المغازي" (4458) و"الطبّ" (5712) و"الديات" (6886 و 6897)،
و(الترمذيّ) في "الجمعة" (4/ 391)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (7586)،
و(عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9754)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 53 و 438)،
و(الطبرانيّ) في "الكبير" (24/ 372)، و (الحاكم) في "مستدركه" (4/ 202)،
و(ابن حبّان) في "صحيحه" (6587 و 6588)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (8/
353)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 235)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان منع إكراه المريض على الطعام، والشراب، والدواء،
كما قد رُوي عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام،
والشراب، فإنَّ الله تعالى يغذيهم" (?).
2 - (ومنها): بيان مشروعية الاقتصاص من المرأة بما جنته على الرجل؛
لأن الذين لَدُّوه كانوا رجالًا ونساءً، وقد ورد التصريح في بعض طرقه بأنهم
لَدُّوا ميمونة، وهي صائمة، من أجل عموم الأمر.
3 - (ومنها): أن في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إلا العباس فإنه لم يشهدكم" أن صاحب
الحق أن يستثني من غرمائه من شاء، فيعفو عنه، ويقتصّ من الباقين، هكذا
قيل، وفيه نظر؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لم يشهدكم".
4 - (ومنها): أن فيه بيانَ أخذ الجماعة بالواحد.
5 - (ومنها): ما قيل: فيه مشروعية القصاص في جميع ما يصاب به
الإنسان عمدًا، وفيه نظرٌ؛ لأن الجميع لم يتعاطوا ذلك، وإنما فعل بهم ذلك
عقوبة لهم لتركهم امتثال نهيه عن ذلك، أما من باشره فظاهر، وأما من لم
يباشره فلكونهم تركوا نهيهم عما نهاهم هو عنه.
6 - (ومنها): أنه يستفاد منه أن التأويل البعيد لا يعذر به صاحبه، وفيه
نظر أيضًا؛ لأن الذي وقع في معارضة النهي، قال ابن العربيّ: أراد أن لا
يأتوا يوم القيامة، وعليهم حقه، فيقعوا في خطب عظيم.